اختتمت صحيفة «الأيام» أمس فعاليات استقبال وتكريم متفوقي الشهادة الإعدادية، بعد ثلاثة أيام متواصلة من الاحتفاء بالطلبة والطالبات الحاصلين على معدل تراكمي 90% فما فوق، وسط إقبال كبير وتفاعل مجتمعي واسع من الأسر البحرينية التي حرصت على مشاركة أبنائها وبناتها فرحة النجاح والتفوق.
وشهد اليوم الأخير استمرار الحضور الكثيف للطلبة وأولياء أمورهم، حيث توافدت أعداد كبيرة إلى مقر الصحيفة في الجنبية منذ وقت مبكر، مواصلةً المشهد الذي رافق الفعالية منذ انطلاقتها، حين بدأ العديد من المتفوقين وأسرهم بالحضور قبل موعد فتح أبواب الاستقبال بوقت كافٍ، في صورة عكست حجم الاهتمام الذي تحظى به المبادرة السنوية.
وبلغ إجمالي عدد الطلبة المتفوقين الذين استقبلتهم «الأيام» على مدى الأيام الثلاثة 1273 طالب وطالبة، إلى جانب المئات من أولياء الأمور وأفراد الأسر الذين رافقوا أبناءهم للمشاركة في هذه المناسبة، ما جعل قاعة «الأيام» تتحول على امتداد أيام الفعالية إلى مساحة نابضة بمشاعر الفرح والاعتزاز والفخر بالإنجاز.
وامتزجت في أروقة القاعة قصص النجاح والطموح بدموع الفرح وعبارات التهنئة، حيث حرصت الأسر على توثيق هذه اللحظات الاستثنائية من خلال التقاط الصور التذكارية مع أبنائها، فيما تولت «الأيام» تصوير المتفوقين والمتفوقات تمهيدًا لنشر صورهم عبر منصاتها الرقمية وفي الملحق الخاص الذي تخصصه سنويًا للاحتفاء بالمتفوقين.
كما واصلت الصحيفة طوال أيام الفعالية إجراء لقاءات مصوّرة مع الأوائل وأصحاب المعدلات المرتفعة، استعرضوا خلالها تجاربهم الدراسية، وأسرار تفوقهم، والتحديات التي واجهوها، إلى جانب أحلامهم وطموحاتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية.
ولم تقتصر أصداء الفعالية على الحضور الميداني الكبير، بل امتدت إلى المنصات الرقمية لـ«الأيام»، حيث حظيت المقاطع المصورة التي نشرتها الصحيفة مع الطلبة المتفوقين وأولياء أمورهم بتفاعل واسع من المتابعين، وسجلت معدلات مشاهدة مرتفعة، وسط إشادات كبيرة بالقصص الملهمة التي حملتها تلك اللقاءات.
وتضمنت المقاطع عشرات الشهادات والتجارب الإنسانية التي عكست قيمة الاجتهاد والمثابرة وأثر الدعم الأسري في صناعة النجاح، كما رصدت مشاعر الفرح الغامرة التي عاشها الطلبة وأسرهم عقب إعلان النتائج، ووثّقت لحظات مؤثرة غلبت عليها دموع الفرح والتأثر لدى عدد من أولياء الأمور والطلبة المتفوقين، الأمر الذي لامس مشاعر الجمهور وحظي بردود فعل إيجابية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما شكلت اللقاءات منصة لإبراز نماذج بحرينية مشرقة من الطلبة المتميزين، حيث استعرض المتفوقون تجاربهم الدراسية وأساليبهم في تنظيم الوقت والتغلب على التحديات، إلى جانب أحلامهم وتطلعاتهم المستقبلية، وهو ما منح المحتوى المنشور بعدًا مجتمعيًا وتربويًا تجاوز حدود الاحتفاء بالنتائج إلى نشر ثقافة التميز والاجتهاد والإلهام بين الطلبة وأسرهم.
وكانت «الأيام» قد خصصت هذا العام برنامجًا متكاملاً من الجوائز النقدية والعينية للمتفوقين، تجاوزت قيمته الإجمالية 7 آلاف دينار، بدعم من «الجفير سكوير» وبنك البحرين الوطني «NBB» و«STC البحرين» وعدد من المؤسسات والشركات والمحال التجارية، حيث تم خلال الفعالية توزيع جوائز نقدية وهدايا متنوعة للطلبة المتفوقين، في إطار دعم ثقافة التميز وتشجيع التفوق الدراسي.
وعكست الأعداد الكبيرة للمشاركين والتفاعل الواسع من الأسر البحرينية نجاح الفعالية في ترسيخ مكانتها كإحدى المبادرات المجتمعية السنوية التي ينتظرها الطلبة وأولياء الأمور كل عام، لما تمثله من فرصة للاحتفاء بالإنجاز الأكاديمي وتوثيق لحظة النجاح ومشاركة المجتمع فرحة أبنائه وبناته المتفوقين.
ومع اختتام استقبال متفوقي الشهادة الإعدادية، تستعد «الأيام» خلال الأيام المقبلة لاستقبال متفوقي المرحلة الثانوية الحاصلين على معدل تراكمي 90% فما فوق، حيث تتواصل فعاليات الاحتفاء بالتميز بالتزامن مع النسخة الرابعة من معرض «الأيام» للجامعات، بمشاركة واسعة من مؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين.